ابن عابدين

457

حاشية رد المحتار

البزاق أو ساواه أو وجد طعمه كما مر في أول الباب . قوله : ( فإن كان بلغما ) أي صاعدا من الجوف ، أما إذا كان نازلا من الرأس ، فلا خلاف في عدم إفساده الصوم كما لا خلا ف في عدم نقضه الطهارة . كذا في الشرنبلالية . ومقتضى إطلاقه أنه لا ينقض سواء كان ملء الفم أو دونه ، وسواء عاد أو أعاده ، أو لا ولا ، والله أعلم بصحة هذا الاطلاق وبصحة قياسه على الطهارة فليراجع ح . قوله : ( مطلقا ) أي سواء قاء واستقاء وسواء كان ملء الفم أو دونه وسواء عاد أو أعاده أو لا ولا . وفي هذا الاطلاق أيضا تأمل ح . قوله : ( خلافا للثاني ) فإنه قال : إن استقاء ملء الفم فسد ح . قوله : ( واستحسنه الكمال ) حيث قال : وقول أبي يوسف هنا أحسن ، وقولهما بعدم النقض به أحسن لان الفطر إنما نيط بما يدخل أو بالقئ عمدا من غير نظر إلى طهارة ونجاسة ، فلا فرق بين البلغم وغيره ، بخلاف نقض الطهارة اه‍ . وأقره في البحر والنهر والشرح نبلالية ، وهو مراد الشارح بقوله : وغيره فإنهم لما أقروه فقد استحسنوه ، وقول ابن الهمام : لان الفطر إنما نيط بما يدخل أو بالقئ عمدا الخ ، يؤيد النظر الذي قدمناه في إطلاق الشرنبلالية وإطلاق الشارح ، فليتأمل بعد الإحاطة بتعليل الهداية . قوله : ( إن مثل حمصة ) هذا ما اختاره الصدر الشهيد ، واختاره الدبوسي تقديره بما يمكن أن يبتلعه من غير استعانة بريق ، واستحسنه الكمال لان المانع من الافطار ما لا يسهل الاحتراز عنه ، وذلك فيما يجري بنفسه مع الريق لا فيما يتعمد في إدخاله اه‍ . قوله : ( لان النفس تعافه ) فهو كاللقمة المخرجة ، وقدمنا عن الكمال أن التحقيق تقييد ذلك بكونه ممن يعاف ذلك . قوله : ( إلا إذا مضغ الخ ) لأنها تلتصق بأسنانه فلا يصل إلى جوفه شئ ويصير تابعا لريقه . معراج . قوله : ( كما مر ) أي عند قوله : أو خرج دم بين أسنانه . قوله : ( وهو ) أي وجود الطعم في الحلق . قوله : ( في كل قليل ) في بعض النسخ في كل شئ والأولى أولى وهو الموافقة لعبارة الكمال . مطلب فيما يكره للصائم قوله : ( وكره الخ ) الظاهر أن الكراهة في هذه الأشياء تنزيهية . رملي . قوله : ( قاله العيني ) وتبعه في النهر ، وقال : وجعل الزيلعي قيدا في الثاني فقط ، والأولى أولى اه‍ . قوله : ( قوله ككون زوجها الخ ) بيان للعذر في الأول ، قال في النهر : ومن العذر في الثاني أن لا تجد من يمضغ لصبيها من حائض أو نفساء أو غيرهما ممن لا يصوم ولم تجد طبيخا . قوله : ( ووفق في النهر ) عبارته : وينبغي حمل الأول : أي القول بالكراهة على ما إذا وجد بدا ، والثاني على ما إذا لم يجده وقد خشي الغبن اه‍ . فقد قيد الكراهة بأن يجد بدا من شرائه : أي سواء خاف الغبن أو لا ، فقول الشارح : ولم يخف غبنا مخالف لما في النهر ، وقوله : وإلا لا أي وإن لم يجد بدا وخاف غبنا لا يكره في موافق